المرداوي
222
الإنصاف
باب الحوالة فوائد إحداها قال المصنف والشارح وغيرهما هي مشتقة من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة وقال في المستوعب هي مشتقة من التحول لأنها تحول الحق وتنقله من ذمة إلى ذمة والظاهر أن المعنى واحد فإن التحول مطاوع للتحويل يقال حولته فتحول الثانية الحوالة عقد إرفاق تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وليست بيعا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب لجوازها بين الدينين المتساويين جنسا وصفة والتفرق قبل القبض واختصاصها بجنس واحد واسم خاص ولزومها ولا هي في معنى المبيع لعدم العين فيها وهذا الصواب قال المصنف وهو أشبه بكلام الإمام أحمد رحمه الله . قال في القاعدة الثالثة والعشرين الحوالة هل هي نقل للحق أو تقبيض فيه خلاف وقد قيل إنها بيع فإن المحيل يشتري ما في ذمته بما في ذمة المحال عليه وجاز تأخير القبض رخصة لأنه موضوع على الرفق فيدخلها خيار المجلس واعلم أن الحوالة تشبه المعاوضة من حيث إنها دين بدين وتشبه الاستيفاء من حيث إنه يبرئ المحيل ويستحق تسليم المبيع إذا أحال بالثمن ولترددها بين ذلك ألحقها بعض الأصحاب بالمعاوضة كما تقدم وألحقها بعضهم بالاستيفاء .